لا نجدد شيئا اذا جزمنا ان لعبة كرة القدم، تأخذ حيزا كبيرا من اهتمامات عشاق الرياضة، وخاصة في الفترة الاخيرة. كثيرون منا يتابعون المباريات، يهتمون بالنتائج، خاصة بعض النجاح الكبير الذي حققته بعض الفرق العربية في البلاد، كاتحاد ابناء سخنين (بصعوده الى الدرجة العليا وحصوله على كاس الدولة)، مكابي الاخاء الناصرة (صعوده الى الدرجة العليا)، مكابي كفر كنا (صعوده الى الدرجة الممتازة)، وقبل ذلك صعود مكابي ابناء شفاعمرو، مكابي طمرة، هبوعيل معين دالية الكرمل الى مستوى فرق الدرجة القطرية، هبوعيل الطيبة الى الدرجة الممتازة.
غير ان الكثيرين من محبي كرة القدم اليوم، لم يسمعوا عن الكثير من الانجازات السابقة للفرق واللاعبين العرب في سنوات الستين والسبعين مثلا. فمن يذكر او يعرف ان فريق هبوعيل شباب الناصرة، والذي يلعب اليوم في الدرجة الثالثة، هو اول من وضع كرة القدم العربية في البلاد على الخارطة بصعوده في اول الستينات الى مستوى فرق الدرجة الاولى، وكانت هي الدرجة الثانية من حيث "القوة" بعد الدرجة الممتازة، حيث لم تكن درجة عليا او قطرية مثل اليوم!!!
ومن يذكر المرحوم بولس بولس الذي لعب في هبوعيل حيفا في سنوات الخمسين او المرحوم حسين بستوني ورمزي حناني (اطال الله في عمره)، واللذان لعبا في مكابي حيفا في سنوات الستين ثم سمير فرهود، يوسف زطمة (ابو جعفر) سمير مظهر، عاصم فاهوم والذين مثلوا هبوعيل شباب الناصرة في سنوات الستين!!
مَن من محبي كرة القدم في الوسط العربي يعرف من كان على عثمان صخرة الدفاع المقدسي في سنوات السبعين، وشفيق الهزيل غزال الصحراء الذي حرمته الاصابة من تحقيق الأمجاد في الكرة الاسرائيلية وهو في اول عمره!!
من يذكر محمود الجمل (ابو علي) في هبوعيل شباب عكا، ونبيل منصور ويحيى حجازي في هبوعيل عكا (في سنوات السبعين) ومن يعرف ابراهيم خوري ابن ترشيحا الذي تألق في هبوعيل رمات غان من الدرجة الممتازة وكذلك اكرم فرح من كفر ياسيف في هبوعيل حيفا وابراهيم قدورة في هبوعيل اللد وصالح عطية عامر القسماوي في مكابي بيتح تكفا؟!
حتى ان اجيال اليوم لا تعرف الكثير عن ساحر الكرة رفعت ترك (هبوعيل تل ابيب) والقاطرة زاهي ارملي (مكابي حيفا) واللذان تألقا ايضا على مستوى المنتخب!! والاسماء غيرهم كثيرة كثيرة!!
لذلك ارتأينا في هذا العدد، خاصة، وأن مباريات الدوري توقفت لاسبوع من اجل عيون مسابقة الكأس ان نقدم لكم محاولة لاختيار منتخب كل الاجيال، من خلال متابعتنا الطويلة لفرقنا ولاعبينا العرب، خلال السنوات الماضية عن طريق الابحار في الماضي البعيد الى ايامنا هذه، علنا، نكون بذلك قد قدمنا خدمة ولو بسيطة لتلك الاجيال الرائعة التي امتعتنا في السابق والاجيال الحالية، التي رفعت سلم توقعاتنا بانجازاتها الجيدة الى آفاق، لم نكن نحلم بها في سنوات خلت، ولعلها خدمة منا لقارئ اليوم، الذي لم يسمع او لم يعرف شيئا عن الماضي البعيد، لا لذنبه، وانما لأنه من مواليد اليوم وليس الامس.

حراسة المرمى
الحقيقة ان حراسة المرمى، لم تشهد الكثير من الاسماء اللامعة جدا، والتي تركت اثرها بصورة واضحة على مستويات كبيرة، في الستينات والسبعينات. كان هناك عاصم فاهوم وفهمي عوض من هبوعيل شباب الناصرة في الدرجة الاولى. ومحمد علي دسوقي من اتحاد شباب يافا وحلمي عودة من هبوعيل جلجولية. بعدهم تابعنا عمر دسوقي في مكابي يافا وسعيد قزموز من هبوعيل شباب عكا، الذي برز في هبوعيل شباب الناصرة ومكابي ابناء شفاعمرو، عندما بلغوا القطرية، ولا ننسى الحارسين العكيين ايضا عمر السيلاوي وعماد فرحات ومحمود عمشة من هبوعيل الطيبة الذي بلغ الدرجة الممتازة في حينه.
وبعد التدقيق واحتساب كافة المعطيات قررنا اختيار سعيد قزموز ليكون الحارس الاول، على ان يكون محمد علي دسوقي من شباب يافا البديل.
الظهير الايمن
اسماء لامعة شغلت وما تزل هذا الموقع. في السابق وفي الستينات كان سمير مظهر من شباب الناصرة، وبعده سليمان ابو راس من هبوعيل الطيبة واحمد وهب من عسفيا والذي برز في مكابي ابناء شفاعمرو في القطرية وكذلك في هبوعيل نهريا، ثم جاء دور الحاليين عبد رباح من اتحاد ابناء سخنين والذي لعب ايضا في هبوعيل بيتح تكفا وانضم للمنتخب، وكذلك اشرف سليمان من مكابي الاخاء، وانضم لفترة قصيرة لهبوعيل تل ابيب ثم لهبوعيل نتسيرت عيليت ودعى ايضا للمنتخب، واسماعيل عامر ابن كفر قاسم الذي يتألق منذ سنين في مكابي بيتح تكفا في الدرجة العليا، لا نفهم لماذا لم تتم دعوته الى صفوف المنتخب، وبالطبع غيرهم الكثيرون.
واختيارنا وقع على اسماعيل عامر، رغم ان عبد رباح لعب دوليا، لكنه في الواقع يجيد اللعب في اكثر من مكان كظهير ايسر او لاعب وسط، ليبقى بديلا لاسماعيل.
قلب الدفاع
نجوم كبار شغلوا هذا الموقع. وعلى رأسهم علي عثمان ابن بيت صفافا الذي حمل على اكتافه عبئ الدفاع في هبوعيل القدس سنين طويلة في الدرجة الممتازة (لم تكن عليا) في سنوات السبعين وفاز معه بكأس الدولة عام 1973، عندما لعب لوحده كلاعب اساسي مع مجموعة الاحتياطيين بسبب حرب اكتوبر، ودعى ايضا الى المنتخب، وفي السبعينات ايضا كان يحيى حجازي من هبوعيل عكا، الصخرة السوداء التي تحطمت عليها هجمات الخصوم. وكيف لنا ان ننسى يوسف زطمة ابو جعفر، قلب دفاع هبوعيل شباب الناصرة في الستينات وقلنا انه الفريق الاول في الدرجة الاولى من الوسط العربي. بعدهم جاء صبحي يوسفين من مكابي شفاعمرو، جابر ابو احمد مكابي الاخاء الناصرة وبهجت عودة من هبوعيل بيتح تكفا، هبوعيل الطيبة واتحاد ابناء سخنين ولا نسى عبد الرحيم غزاوي قلب دفاع هبوعيل قلنسوة الشهير. والآن فريد طاهر الفحماوي في هبوعيل رعنانا.
ونحن قررنا اختيار علي عثمان ويحيى حجازي كقلبي دفاع المنتخب على ان يكون يوسف زطمة وبهجت عودة البديلين لهما.
الظهير الايسر
هل تذكرون غزال الصحراء شفيق الهزيل الذي لعب في مكابي ابناء شفاعمرو في القطرية ثم في مكابي بيتح تكفا في الدرجة الممتازة (لم تكن عليا) في الثمانينات؟؟ كان اسرع ظهير ايسر عرفته الملاعب الاسرائيلية. لكن شاءت الظروف والاقدار ان يتعرض لحادث طرق صعب، انهى حياته الرياضية وهو في عز شبابه (23 سنة). وفي الستينات كان رمزي ابو العسل من هبوعيل شباب الناصرة، ثم سمير عيسى من مكابي ابناء شفاعمرو (في القطرية) واكرم فرح من كفر ياسيف في هبوعيل حيفا (فترة قصيرة)، عمر الملك في مكابي شفاعمرو، رأفت عودة هبوعيل بيتح تكفا وهبوعيل الطيبة، واخيرا نجوان غريب من مكابي الاخاء، مكابي حيفا، هبوعيل حيفا ومكابي بيتح تكفا والذي احترف في انجلترا ولعب دوليا، والآن سالم ابو صيام من مكابي تل ابيب. لكل منهم وزنه وثقله واحترامه.
واختيارنا وقع على نجوان غريب الدولي على ان يكون شفيق الهزيل، غزال الصحراء، البديل الاول.
لاعبا الوسط المدافع
شهدت السنوات الاخيرة ظهور اثنين من ابرز اللاعبين العرب في هذه المهمة: وليد بدير وعباس صوان، الاول بدأ في هبوعيل بيتح تكفا، ثم مكابي حيفا، ثم احترف في انجلترا قبل ان يعود الى مكابي حيفا ثم هبوعيل تل ابيب. والثاني تألق في اتحاد ابناء سخنين حتى بلغ المنتخب كزميله وليد. ولكن لا يمكن ان ننسى رافع سليمان من مكابي الاخاء، صبحي بشناق من مكابي ابناء شفاعمرو سامر ميعاري السخنيني، محمد بدران من هبوعيل الطيبة ابراهيم حبيب من هبوعيل الطيبة ايضا ونعيم خيط من هبوعيل الطيرة، ومعظمهم شاركوا في منتخبات النجوم العرب التي اشرف عليها المرحوم طيب الذكر نعيم زلخة.
وبدون شك هناك اسماء اخرى، لم تكن اقل قدرة، لكن لا يمكن لنا ان نحصاها جميعا، مثل مهران راضي في مكابي هرتسليا. وبناء على كل ما سبق اخترنا للمنتخب اللاعبين وليد بدير وعباس صوان، على ان يكون البدلاء رافع سليمان وابراهيم حبيب من هبوعيل الطيبة.
لاعبا الوسط المهاجم
اسماء كثيرة لمعت في هذا المكان. على رأسهم اللؤلؤة السمراء ابن مدينة يافا، الدولي رفعت ترك. وقبله كان بولس بولس قد برز في هبوعيل حيفا في سنوات الخمسين، ثم مجيد سلباق الشفاعمري في اكثر من فريق، عزمي نصار مكابي الاخاء وهبوعيل حيفا، المرحوم عبد القوي صرصور في هبوعيل كفر قاسم عدنان المدني وعبد زرعيني في مكابي الاخاء والناصرة، شريف مواسي هبوعيل الخضيرة، جمال عطا مكابي الخضيرة، هاشم الحلاق في هبوعيل باقة الغربية، الياس فراج في برديس حنا، شباب الناصرة وهبوعيل الاخوة حيفا. واخيرا سليم طعمة في هبوعيل تل ابيب ومكابي بيتح تكفا، الذي احترف لفترة قصيرة في تركيا. كلهم لاعبون لهم تاريخهم وعطاؤهم. ولما كان لا بد من اختيار اثنين فقط فأننا اخترنا رفعت ترك اولا ومعه عزمي نصار. على ان يكون البدلاء مجيد سلباق وسليم طعمة.
لاعبا الهجوم
كلنا نعرف زاهي ارملي وهشام الزعبي، لكن الكثيرين منا لا يعرفون شيئا عن المرحوم حسين بستوني الذي تألق في مكابي حيفا في الستينات ومعه رمزي حناني الذي انتقل لاحقا الى هبوعيل شباب الناصرة الى جانب المتألق سمير فرهود صاحب الرأس الذهبي والقدم الفولاذية.
وفي نفس الوقت تألق محمود الجمل (ابو علي) العكي وبعدهم ابراهيم قدورة في هبوعيل اللد، زهير الزعبي في بيسان، محمد نجيب كيال (هبوعيل شباب عكا وهبوعيل عكا) ابراهيم خوري هبوعيل رمات غان، هبوعيل نهريا، نبيل منصور العكي افضل جناح ايسر في البلاد في حينه، مجدي ابو مخ من هبوعيل الخضيرة واحمد العارف الفحماوي الذي لعب في مكابي نتانيا ولاحقا، حمودي كيال الذي برز في سخنين والآن في الجديدة وقبلها في مكابي هرتسليا، وعلي سليم الفحماوي الرائع وبديع بدران في هبوعيل الطيبة ومحمود عبد القادر "تشومبي" من الطيبة ايضا. واختيارنا وقع على زاهي ارملي طبعا ومعه سمير فرهود على ان يكون البدلاء: ابراهيم خوري ونبيل منصور!!
اذا المنتخب الاول لكل الاجيال للوسط العربي هو:
سعيد قزموز لحراسة المرمى
في الدفاع: اسماعيل عامر، علي عثمان، يحيى حجازي ونجوان غريب.
في الوسط: عباس صوان، وليد بدير، رفعت ترك وعزمي نصار.
وفي الهجوم: زاهي ارملي وسمير فرهود.
اما منتخب البدلاء فيتكون من:
حراسة المرمى: محمد علي دسوقي (شباب يافا).
في الدفاع: عبد رباح، يوسف زطمة، بهجت عودة، شفيق الهزيل.
في الوسط: رافع سليمان، ابراهيم حبيب، مجيد سلباق وسليم طعمة.
في الهجوم: ابراهيم خوري ونبيل منصور!!
|